مجموعة مؤلفين
146
مع الركب الحسيني
بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ ابني ، وهو الذي يغيب مدّة طويلة ثمّ يظهر ويملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً . » . « 1 » الإمام عليه السلام يأمر بحفر خندق حول معسكره « ثمّ إنّ الحسين عليه السلام أمر بحفيرة فحفرت حول عسكره شبه الخندق ، وأمر فحُشيت حطباً ، وأرسل عليّاً ابنه عليه السلام في ثلاثين فارساً وعشرين راجلًا ليستقوا الماء ، وهم على وجل شديد ! « 2 » وأنشأ الحسين عليه السلام يقولُ : يا دهرُ أُفٍّ لك من خليل * كم لك في الإشراق والأصيلِ من طالب وصاحب قتيلِ * والدهر لا يقنع بالبديلِ وإنّما الأمر إلى الجليل * وكلُّ حيٍّ سالك سبيلي ثمّ قال لأصحابه : قوموا فاشربوا من الماء يكن آخر زادكم وتوضأوا واغتسلوا واغسلوا ثيابكم لتكون أكفانكم ! . . . » . « 3 »
--> ( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام للمقرّم : 215 ، عن إثبات الرجعة ، وانظر : إثبات الهداة ، 3 : 569 ، باب 32 ، فصل 44 ، رقم 681 عن إثبات الرجعة للفضل بن شاذان ، وانظر أيضاً : معجم أحاديث المهدي عليه السلام ، 3 : 181 - 182 ، رقم 704 . ( 2 ) لاشكّ أنّ هذه العبارة منافية للحقيقة الثابتة والمشهورة عن شجاعة أصحاب الحسين عليه السلام والطمأنينة التي يتمتعون بها ! خصوصاً بعدما رأوا منازلهم في الجنّة ! حيث تعجّلوا لقاء العدوّ ! ( 3 ) أمالي الصدوق ( ره ) : 133 - 134 ، المجلس الثلاثون ، حديث رقم 1 ، ولعلّ خبر إستقاء الماء هذا بقيادة سيّدنا علي الأكبر عليه السلام ليلة العاشر من المحرّم ، ممّا تفرّد به الشيخ الصدوق ( ره ) - حسب علمنا - وهو مغاير للمشهور من أنّ آخر استقاء كان بقيادة سيّدنا أبي الفضل العباس عليه السلام يوم السابع من المحرم ، كذلك فإنّ الأبيات الشعرية المذكورة في هذا الخبر قد ذكرت في واقعة أخرى مشهورة من وقايع ليلة العاشر ، ولا منافاة في أن يكون الإمام قد قرأها في أكثر من مناسبة .